الشيخ الطوسي

81

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

والركوع فريضة في كل ركعة من الصلاة . فمن صلى ولم يركع متعمدا ، فلا صلاة له . وإن ترك ناسيا ، فسنذكر أحكامه إن شاء الله . وينبغي أن يكون في حال ركوعه على ما وصفناه . والتسبيح في الركوع فريضة . من تركه متعمدا ، فلا صلاة له . وإن تركه ناسيا ، فسنبينه ، إن شاء الله ، فيما بعد . وأقل ما يجزي من التسبيح في الركوع تسبيحة واحدة . وهو أن يقول : " سبحان ربي العظيم وبحمده " . والأفضل أن يقول ذلك ثلاث مرات . وإن قالها خمسا أو سبعا ، كان أفضل . وإن قال ثلاث مرات " سبحان الله " أجزاه أيضا . وإن قال بدلا من التسبيح : " لا إله إلا الله ، والله أكبر " ، كان جائزا . ويستحب أن يقول في ركوعه : " اللهم لك ركعت ، ولك خشعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت . وعليك توكلت ، وأنت ربي . خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ومخي وعصبي وعظامي ، وما أقلته قدماي ، غير مستنكف ولا مستحسر ولا مستكبر . سبحان ربي العظيم وبحمده " ثلاثا أو خمسا أو سبعا . فإن لم يقل ذلك ، واقتصر على التسبيح ، لم يكن عليه شئ . ويكره أن يركع الإنسان ويداه تحت ثيابه . بل يستحب أن تكون بارزة ، أو تكون في كمه . فإن لم يفعل ، لم يخل ذلك بصلاته . فإذا رفع رأسه من الركوع يقول : " سمع الله لمن حمده . الحمد لله رب العالمين أهل الجود والجبروت والكبرياء والعظمة "